السيد محمد تقي المدرسي

20

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )

مصدر للتوتر والخوف والقلق ، لأنهم يجعلون الناس شيعاً يستضعفون طائفة منهم ( وهم أغلبية الناس ) ويصادرون حق الناس في الاستقلال والكرامة والحرية والعيش الرغيد ، ويوقفون مسيرة التقدم ، ويفرضون التخلف ويشيعون الفساد . إنهم الملوك الذين إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة ، وهم الذين إذا تولوا سعوا في الأرض ليفسدوا فيها ويهلكوا الحرث والنسل ويقطعوا الأرحام . وهم الذين يشعلون الحروب ضد بعضهم ويهلكون بها الحرث والنسل ، وهم الذين يثيرون الفتن ويقتلون الذين يدعون إلى الله تعالى . الأحكام : أولًا : يجب التخلص من خوف الطغاة ، والتمرد على قياداتهم وعدم الإيمان قلباً بشرعيتهم ، بل الكفر بهم ، فمن كفر بالطاغوت وآمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها . ويتحقق اجتناب الطاغوت والكفر به بما يلي : ألف : انتزاع هيبته وحبه واحترامه من النفس ، والاعتقاد بأنه ظالم وأنه من أهل النار ، ومن ثم تحقيره وإسقاطه نفسياً . باء : مقاطعته وعدم الاستماع إلى قوله ، وعدم تصديقه في شيء من كلامه ، وهذا يعني مقاطعة إعلام الطاغوت وثقافته ورجال بلاطه حتى ولو تلبّسوا بلباس العلم والدين . جيم : مقاطعة الطاغوت اقتصادياً وعدم مراجعته . دال : مقاطعة الطاغوت في القضاء ، وإقامة نظام قضائي بديل عنه . هاء : الهجرة من بلاد يحكمها الطاغوت إذا لم يتمكن المؤمن من ممارسة واجباته ومسؤولياته الدينية . واو : محاربة الطاغوت وإسقاطه وإقامة حكم الله . ثانياً : ومن الأمن مخالفة الأنظمة التي يضعها الطاغوت ، مثل نظام قتل الأولاد الذي كان المشركون يمارسونه بأمر من كبرائهم الذين عبدوهم ، ومثل هذا ، الكثير من فقه السلطة وأحكام الطغاة وأنظمة الشرك التي لا تزال البشرية تعاني منها ، وعلى المؤمن أن يقاطعها ويحاول جهده مخالفتها ، حتى يتحرر من الخوف والتخلف . ثالثاً : يجب الاستقامة على نهج التوحيد لأنه عنوان الأمن والسلام ، ولأن المستقيمين على نهج التوحيد لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . ومن الاستقامة :